الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

162

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الصور بحيث يقع المسخ على ظاهرهم وباطنهم . . . لذا كان السلف يبكون دماً من الأخلاق السيئة لا سيما ما يشعر بالأنانية من آثار التعيين . فإن التوحيد الحقيقي هو أن يصير العبد فانياً عن نفسه باقياً بربه ، فإذا لم يحصل هذا بقي فيه بقية من الناسوتية » « 1 » . [ مناجاة ] : يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي مناجياً ربه في بعض لياليه : « إلى كم بيني وبينك هذه الأنانية ، أسألك أن تمحو أنانيتي عني حتى تكون أنانيتي أنت فتبقى وحدك ولا ترى إلا وحدك يا عزيز أإن كنت تحب أنانيتك لي فإني قد وهبت أنانيتي لك فافعل ما تريد » « 2 » . أنانية الأحدية الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « أنانية الأحدية : هي ما أوحى اللَّه به إلى موسى عليه السلام : ( إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) « 3 » . وعند أهل الحقيقة لا يتحقق أحد بذكر اللَّه إلا بأن لا يرى مذكوراً سواه ، وما لم ير أن كل ذكر هو ذكره : فهو غافل عن ذكره إلى أن يتحقق انه لا يذكره سواه فهو الذاكر المذكور . فمن علم ذلك علم أنانية الأحدية ، فكان توحيده لله تعالى عين توحيد اللَّه نفسه بقوله : ( إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا ) » « 4 » . الأنانية الصغرى الشيخ ولي اللَّه الدهلوي الأنانية الصغرى : هي ثالث أنانيات الشخص الأكبر ، وهي علم الأنفس وذوات

--> ( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 10 ص 171 . ( 2 ) دار المخطوطات العراقية - مخطوطة مناقب أبي يزيد البسطامي - ص 15 . ( 3 ) طه : 14 . ( 4 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 326 .